كتب – محمد مأمون .
في تطور جديد لقضية “إبراهيم العزب أبو أمارة” سائق نقل ثقيل من قرية أبو صير مركز سمنود بمحافظة الغربية والذي إنقطعت أخباره عن أهله عقب وصوله مينا ضبا السعودي منتصف الشهر الماضي حال قيامه بنقل حمولة “بصل” للتصدير للملكة العربية السعودية مستخدماً “تريلا” تابعة لبعض الأفراد من مدينة السنبلاوين دقهلية تبين إحتجازه لدى السلطات السعودية بتهمة حيازة حبوب مخدرة .
وكان “محمد أبو أمارة” شقيق المتهم وزوجته قد تواصلا مع الخارجية المصرية منذ إختفاء المجني عليه للوقوف على حقيقة الأمر ، إلا أن الخارجية إكتفت بطلب رقم جواز المختفي ولم تتخذ أي إجراءات من شأنها معرفة موقف الضحية بعد دخوله الأراضي السعودية خاصة وأن الشائعات كانت قد أرهقت أسرة المجني عليه يوماً بعد يوم مما دعا أسرته للإستغاثة عبر مواقع التواصل الإجتماعي والصفحة الرسمية للجالية المصرية بالسعودية والتي ساهمت بشكل كبير في الوقوف على حقيقة الأمر .
وتأتي المفاجأة بإتصال هاتفي من الضحية “إبراهيم أبو أمارة” الذي أكد إحتجازه لدى السلطات السعودية بتهمة حيازة حبوب مخدرة ((250000)) قرص بخزان الهواء الخاص بالتريلا ، وأن هناك 16 سائق وقعوا ضحية لمافيا المخدرات بنفس السيناريو .
وأكد “محمد أبو أمارة” أنه تواصل مع أصحاب السيارة التي كان يقودها شقيقه ، ونجح في الحصول على تسجيل مكالمة صوتية بينهما إنتزع فيها إعتراف من أصحاب السيارة بمسئوليتهم الكاملة عن محتويات السيارة وأن شقيقه بريء من هذه التهمة لينقطع بعدها أي تواصل بينهما وقطع كافة الخطوط المحتمل التوصل إليهم من خلالها .
كما أشار شقيق المجني عليه لشراكة ما بين أصحاب السيارة ونجل وكيل وزارة سابق ، وأنه عندما تواصل مع هذا الشريك متسائلاً عن السبب الذي دفعه لشراكة أشخاص متورطين في مثل هذه الجريمة أجابه “دي مصالح وما تتكلمش فيها”
وتسائل عدد كبير من رواد التواصل الإجتماعي عن دور الجمارك المصرية في هذه القضايا التي مررت هذه المخالفات ولم يتم كشفها إلا خارج الدولة ، وهل يتضمن التشكيل العصابي الذي يقود مثل هذه العمليات شخصيات كبيرة في مؤسسات الدولة تعمل على تسهيل وتمرير هذه العمليات من عدمه ؟
كما أثار موقف الخارجية المصرية غضب العديد من المصريين وإستيائهم من التعامل مع الأزمة بشكل فردي وتجاهلت عدد الحالات التي وقعت ضحية لعمليات التهريب والتي ربما تسيء بشكل مباشر للدولة وإعتبارها راعية لتهريب المخدرات .
وكانت الخارجية المصرية قد تعاملت مع زوجة الضحية منذ بدء الأزمة بسياسة “فوت علينا بكرة يا سيد” وإختتمتها بـ “ لما نعرف حاجة هنبقى نبلغكم” وهو ما يؤكد على وجود خلل في إدارة الأزمة مما دعا شقيق المجني عليه بإرسال فاكس للرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل وحماية المصريين المحتجزين من أن يقعوا ضحية هذا التشكيل العصابي ، كما طالب باللجوء للنائب العام لفتح تحقيق عاجل عن ملابسات الواقعة والذي أكد أنه يمتلك دليل براءة شقيقة ويحتاج فقط لمن يسمعها ، معتبراً أن النائب العام هو محامي الغلابة وأنه لا يشك للحظه في تخليه عن الوقوف إلى جانب هؤلاء الضحايا ، بل وملاحقة أصحاب سيارات تهريب المخدرات التي شوهت سمعة مصر والمصريين بالخارج .
